كشفت شركة “ستيلانتس” (Stellantis) العالمية لصناعة السيارات، عن خطتها الاستراتيجية الخمسية الجديدة بقيمة 60 مليار يورو تحت شعار “FaSTLAne 2030” بهدف تسريع معدلات النمو وتعزيز الربحية المستدامة.
وأوضحت قيادة الشركة، خلال يوم المستثمرين المنعقد في المقر الرئيسي لأمريكا الشمالية بولاية ميشيغان، أن الاستراتيجية ترتكز على 6 ركائز هيكلية تضع تطلعات العملاء في قلب نماذج التصنيع، مع إعادة حوكمة توزيع رأس المال وتوجيهه نحو الأقاليم والعلامات التجارية الأكثر مرونة ومعدلات ربحية لتأمين التحول التكنولوجي لعام 2026.
إطلاق 60 مركبة جديدة وهيكلة محفظة العلامات التجارية العالمية
تستهدف الخطة الإنتاجية الجديدة إعادة صياغة خيارات الطاقة وتجنب التكرار الرأسمالي عبر محاور تشغيلية محددة:
- الهجوم التوسعي للمنتجات: التخطيط لإطلاق أكثر من 60 مركبة جديدة كلياً و50 تحديثاً رئيسياً، تشمل 29 سيارة كهربائية بالكامل (BEV)، و15 مركبة هجينة قابلة للشحن (PHEV)، و24 مركبة هجينة، إلى جانب 39 طرازاً بمحركات احتراق داخلي مطورة وهجينة خفيفة.
- التركيز الرأسمالي الموجه: تخصيص 70% من الاستثمارات لدعم 4 علامات تجارية عالمية رئيسية ذات طاقات ربحية فائقة وهي: Jeep، وRam، وPeugeot، وFIAT، بالتكامل مع وحدة المركبات التجارية Pro One.
- إدارة النطاقات الإقليمية والفارهة: إسناد إدارة العلامات الفرنسية والإيطالية التاريخية DS وLancia إلى شركتي Citroën وFIAT كعلامات متخصصة، بالتوازي مع التوسع في علامة Maserati الفاخرة عبر مركبتين جديدتين ضمن الفئة E.

منصات معيارية ذكية وضخ 24 مليار يورو في التقنيات الرقمية
تعتزم ستيلانتس توجيه 40% من نفقاتها الرأسمالية (ما يعادل 24 مليار يورو) لتطوير حلول القيادة الذاتية وبنيات الحوسبة المبرمجة:
- منصة STLA One: ستشكل مع منصتين عالميتين أخريين قاعدة إنتاجية موحدة تضمن خفض تكاليف الإنتاج بنسبة 50% بحلول عام 2030 لتعظيم القدرة التنافسية.
- حزمة البرمجيات الذكية: إطلاق البنية البرمجية المركزية STLA Brain، ونظام التفاعل المتطور STLA SmartCockpit، ونظام القيادة الذاتية STLA AutoDrive تجارياً خلال عام 2027، واستهداف تزويد 70% من أحجام الإنتاج السنوي بها بحلول عام 2035.
- تسريع دورات التطوير: تقليص الإطار الزمني لتطوير وتصميم الطرازات الجديدة إلى 24 شهراً فقط مقارنة بـ 40 شهراً في السابق لسرعة الاستجابة لطلبات السوق.
تحالفات عابرة للحدود وخفض الكفاءة التصنيعية في أوروبا
أعلن أنطونيو فيلوسا، الرئيس التنفيذي لشركة ستيلانتس، أن تحقيق طموحات خطة “FaSTLAne 2030” يرتكز على تفعيل شراكات قائمة على مبدأ “الربح المتبادل” لتعزيز مرونة التكاليف وسلاسل الإمداد.
وتشمل هذه التحالفات التشارك الصناعي مع شركة Leapmotor International بمصنعي مدريد وسرقسطة بإسبانيا لتلبية معايير “صنع في أوروبا”، وتأسيس مشروع مشترك بنسبة 51% مع Dongfeng الصينية لتشغيل مصنع “رين” الفرنسي، بجانب تعاون تقني مع Tata الهندية، وتكامل برامجي مع جهات رائدة مثل Qualcomm وNVIDIA وMistral AI وCATL.
وتتضمن الخطة إعادة حوكمة البصمة التصنيعية عبر خفض الطاقة الإنتاجية في أوروبا بمقدار 800 ألف وحدة (بما يشمل إعادة توظيف مصنع بواسي الفرنسي) لرفع معدل استغلال المصانع المتبقية من 60% إلى 80% بحلول عام 2030، بالتوازي مع رفع الكفاءة الاستيعابية لمصانع الولايات المتحدة إلى 80%، وتوطين المنتجات كلياً في أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا لتحقيق نمو إيرادات مستهدف بالمنطقة بنسبة 40% وهامش تشغيلي معدل يتراوح بين 10% و12%.






