شهدت أسعار الذهب في مصر تحركات عكسية لافتة خلال تعاملات اليوم، الأحد، حيث سجلت الأسواق المحلية ارتفاعاً طفيفاً رغم استمرار موجة الهبوط العنيفة التي تضرب سعر الأوقية عالمياً، والتي فقدت نحو 4% من قيمتها.
ووفقاً للتقرير الصادر عن منصة “آي صاغة” لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، سجل جرام الذهب عيار 21 (الأكثر تداولاً) زيادة بقيمة 25 جنيهاً، ليرتفع من 6850 جنيهاً بنهاية تعاملات أمس إلى 6875 جنيهاً بنهاية تعاملات اليوم.
أسعار الذهب في مصر اليوم الأحد 17 مايو 2026
فيما يلي مستويات أسعار الذهب بالسوق المحلية بالتزامن مع الإغلاق الأسبوعي للبورصة العالمية:
- عيار 24: سجل 8757 جنيهاً للجرام.
- عيار 21: سجل 6875 جنيهاً للجرام.
- عيار 18: سجل 5893 جنيهاً للجرام.
- الجنيه الذهب: وصل إلى مستوى 55,000 جنيه.
- الأوقية عالمياً: تراجعت إلى 4540 دولاراً.
سعر صرف الدولار يقود “المفارقة الاقتصادية” محلياً
أوضح المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، أن السوق المصرية تعيش حالة من “الشلل الانتظاري” وترقب شديد من المتعاملين، مبيناً أن التوازن الحساس بين انخفاض الأوقية عالمياً وانخفاض قيمة الجنيه محلياً هو ما منع انهيار الذهب في مصر.
وأشار إمبابي إلى أن سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري شهد ارتفاعاً في السوق الرسمية، حيث صعد من 52.95 جنيه يوم 16 مايو إلى 53.36 جنيه يوم 17 مايو، وهو ما وفر دعماً محدوداً لأسعار الصاغة محلياً وحدّ من تأثير التراجع العالمي.
وكشف حساب السعر العادل عن وجود فجوة تسعيرية واضحة، حيث يغلق السعر المحلي عند مستويات أقل من المعادل الحقيقي لأسعار الأوقية وسعر الصرف، مما يعكس ضعف الطلب الحلي ورغبة التجار في تجنب إعادة التسعير السريع.
التضخم الأمريكي يقلب الطاولة على المعدن الأصفر
وعن الأسباب الدولية للانهيار، أكد المدير التنفيذي لـ “آي صاغة” أن الضغوط الأساسية جاءت من الولايات المتحدة بعد أن سجل التضخم السنوي الأمريكي 3.8% خلال أبريل 2026، مدفوعاً بقفزة في تكاليف الطاقة بلغت 17.9%:
- استبعاد خفض الفائدة: دفعت البيانات القوية للوظائف والاستهلاك المستثمرين إلى استبعاد خفض الفائدة الأمريكية هذا العام، بل وتسعير احتمالية رفعها مجدداً.
- انقسام الفيدرالي: شهد اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأخير انقساماً حاداً باعتراض 4 أعضاء على قرار السياسة النقدية، وهو أول انقسام بهذا الحجم منذ عام 1992.
- قوة الدولار والسندات: أدى ارتفاع عوائد السندات الأمريكية وقوة مؤشر الدولار إلى تخلي المستثمرين عن الذهب كأصل لا يدر عائداً، لتهبط الأوقية من 4703 دولارات إلى 4540 دولاراً خلال أيام.






