انفستورمنوعاتاكتشاف علمي جديد: حمض الليوسين الأميني يعزز إنتاج الطاقة الخلوية

اكتشاف علمي جديد: حمض الليوسين الأميني يعزز إنتاج الطاقة الخلوية

​نجح فريق من الباحثين في جامعة كولونيا الألمانية في الكشف عن آلية بيولوجية غير مسبوقة تُبين كيف يساهم حمض “الليوسين” الأميني في تحسين كفاءة وأداء الميتوكوندريا (Mitochondria)، والتي تُعرف علمياً بأنها “محطات طاقة الخلية” والمسؤولة عن توليد الطاقة اللازمة لوظائف الجسم الحيوية.

​كيف يحمي حمض الليوسين محطات طاقة الخلايا؟

​لطالما عرف العلماء أن النظام الغذائي يؤثر على نشاط الخلايا، إلا أن الدراسة الصادرة مؤخراً في دورية Nature Cell Biology كشفت عن التفاصيل الجزيئية لهذه العملية.

​وتتلخص آلية عمل الليوسين في النقاط التالية:

​حماية البروتينات الناقلة: يعمل الليوسين على منع تحلل وتكسير بروتينات أساسية متواجدة على السطح الخارجي للميتوكوندريا، وهي البروتينات المسؤولة عن نقل الجزيئات الأيضية إلى داخل المحطة لإنتاج الطاقة.

​تثبيط بروتين الدعم (SEL1L): يقوم الليوسين بتعطيل مؤقت لنشاط بروتين يُدعى SEL1L، وهو بروتين يمثل نظام مراقبة الجودة في الخلية ويقوم بالتخلص من البروتينات؛ وبتثبيطه الحذر تظل بروتينات الميتوكوندريا تعمل بكفاءة أعلى دون تدمير.

​رفع كفاءة التنفس الخلوي: تتيح هذه الحماية للميتوكوندريا العمل بمستويات طاقة مرتفعة، وتلبية احتياجات الجسم المتزايدة أثناء الأنشطة المختلفة.
​ما هو حمض الليوسين وما هي مصادره الغذائية؟

​يُصنف الليوسين (Leucine) بأنه حمض أميني أساسي، مما يعني أن جسم الإنسان عاجز عن تخليقه أو إنتاجه داخلياً، ويتحتم على الفرد الحصول عليه من مصادر خارجية عبر المغذيات اليومية.

​ويمكن تدعيم مستويات هذا العنصر من خلال الأطعمة التالية:

​البروتينات الحيوانية: اللحوم الحمراء، الدواجن، الأسماك.

​منتجات الألبان: الحليب، الأجبان، والزبادي.

​البقوليات الغنية: الفاصوليا، والعدس.

​أبعاد الاكتشاف: من الخصوبة إلى علاجات السرطان والأيض

​لم تتوقف نتائج الدراسة المقادّة بواسطة البروفيسور ثورستن هوب عند فهم طاقة الخلايا الطبيعية، بل امتدت لتشمل آفاقاً طبية أوسع من خلال تجارب مخبرية دقيقة:

​التجارب على الديدان الأسطوانية: أظهرت الأبحاث على دودة Caenorhabditis elegans أن حدوث أي خلل في استقلاب (تكسير) الليوسين يؤدي مباشرة إلى تدمير وظائف الميتوكوندريا ويسبب مشاكل حادة في الخصوبة.

​أبحاث خلايا سرطان الرئة البشرية: رصد الفريق أن بعض الطفرات الجينية المرتبطة بالسرطان تستغل مسار الليوسين بذكاء لحماية الخلايا السرطانية وإبقائها على قيد الحياة، مما يفتح باباً جديداً لتطوير علاجات مستقبلية للأورام.

​تحذير علمي: بالرغم من أن تعديل مستويات الليوسين يفتح أفقاً لتعزيز الطاقة، إلا أن بروتين SEL1L ضروري جداً للتخلص من البروتينات التالفة، وأي تلاعب غير مدروس قد يضر بصحة الخلايا على المدى الطويل.


وتعتبر الميتوكوندريا هي البنى المسؤولة عن إنتاج وتوليد الطاقة التي تحتاجها خلايا الجسم للقيام بكافة وظائفها الحيوية واليومية، ويمنع الليوسين تكسير البروتينات الحيوية الموجودة على سطح الميتوكوندريا، مما يسهل نقل الجزيئات الأيضية إليها وإنتاج الطاقة بكفاءة أعلى، ويتوفر الليوسين بكثرة في الأطعمة الغنية بالبروتينات مثل اللحوم، منتجات الألبان، الفاصوليا، والعدس.


أخبار مرتبطة